خلف القناع: قصص واقعيةشاركها Lava

رحلتي من رماد الـخـوف إلى نور الـحـرية: قصة Lava

رحلتي من رماد الـخـوف إلى نور الـحـرية: قصة Lava ​البداية: غياب المنطق وحضور الخرافة ​ولدتُ في عائلة غارقة في التدين التقليدي، حيث يُفسر كل شيء بالغيب. عندما كنتُ صغيرة، فقدتُ أخي التوأم في ظروف غامضة. بدلاً من البحث العلمي أو التحقيق الجنائي، اكتفت عائلتي بترديد كلمات مثل "الـسـحـر" و"الـعـيـن". هناك ولدت أسئلتي الأولى: إذا كان الـسـحـر حقيقة مطلقة، فلماذا يقف الإله متفرجاً؟ ولماذا نترك طفلاً يرحل دون إجابات حقيقية؟ ​الحرب والندبات الأولى ​في سن السادسة، لم تكن طفولتي تتعلق باللعب، بل بأصوات الـقـنـابـل. بدأت الحرب في بلادي، ومعها بدأت رحلة الشك. كنتُ أرى العذاب والخوف في أعين الناس، كنتُ أتضرع للإله لينقذنا، لكن الصمت كان الرد الوحيد. سألتُ أمي: "أين هو؟"، لكنها لم تملك إجابة سوى الصمت أو الترهيب. ​التطرف والـجـحـيم المنزلي ​في الوقت الذي انضم فيه إخوتي لمجموعات "إسلاموية" متشددة، تحول منزلي إلى مكان مـظـلم. تعرضتُ أنا وأختي الصغيرة (6 سنوات) لأبشع أنواع الانتهاكات الـجـسـدية والـجـنـسـية على يد من يُفترض أنهم "حماتنا". في سن الثامنة، سألتُ مجدداً: "أين الإله من صراخ الأطفال؟". ​سجن القماش والـتـرهـيب ​أُجبرتُ على ارتداء الـحـجـاب والتحقت بمدرسة دينية، حيث كان "عـذاب القبر" و"نـار الـخـلـود" هما المنهج الوحيد. غسلوا أدمغتنا بالـخـوف لدرجة أنني كنتُ أرتجف عند ذكر اسم الله. حتى في أحلامي، كانت تلاحقني فيديوهات "أهوال القيامة" التي كانت أمي ترغمنا على مشاهدتها، ندبات لا زلتُ أعالجها نفسياً حتى اليوم. ​أوروبا: السجن في قلب الـحـرية ​انتقلنا إلى أوروبا وأنا في التاسعة، لكن عائلتي لم تأخذ من الغرب سوى الـخـوف. أرادوا سجني في المنزل بدعوى "حماية العرض"، وأعطوا إخوتي سلطة مطلقة للتحكم بي وبجسدي. عندما اعترضتُ، واجهتُ الضرب الـمـبرح. وفي سن الـ13، حاول أخي إنهاء حياتي، لولا شجاعة أختي الصغيرة التي أبلغت المدرسة ليتم إنقاذي ونقلي لمكان آمن. ​الصراع بين الانتماء والـحـقيقة ​خلعتُ الـحـجاب، فشعرتُ أخيراً أنني "أنا". لكن براءة أختي الصغيرة أعادتني للمنزل لأنني لم أحتمل تركها وحدها. هناك، تعرضتُ لـحـرب باردة؛ أمي كانت تـجـوعـني وتأمر الجميع بتجاهلي كأنني "شبح" لأنني أملك فكراً مستقلاً. في سن الـ15، بدأتُ العمل، وهو ما أرعبهم؛ فاستقلالي المادي يعني نهاية سلطتهم. ​المخاض الأخير: من الـمـوت إلى الحياة ​بعد محاولة إنهاء حياتي في سن الـ17 نتيجة الضغوط، قضيتُ 3 أشهر في المصحة النفسية ثم في مركز تأهيل. عائلتي لم تتقبل خروجي عن سيطرتهم، اتهموني بـ "الانـحـلال" وفعل الـمـحـرمات، وحاولوا قـتـلي أكثر من مرة بدعوى "غسل الـعـار". ​اليوم.. أنا Lava ​أنا الآن في الـ21 من عمري. أعيش أفضل أيام حياتي، ليس لأنها سهلة، بل لأنها مـلـكي. أشارككم قصتي ليس طلباً للشفقة، بل لأقول لكل فتاة تعاني: "لستِ وحدكِ، وصوتكِ هو أقوى سلاح ضد الـخـرافة والـظـلـم"........ هذه هي الدوافع الحقيقية وراء إنشاء SuperIslam؛ لكي لا تضطر طفلة أخرى لطرح نفس الأسئلة وهي تتألم."